الراغب الأصفهاني

1405

تفسير الراغب الأصفهاني

صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرأ أبو جعفر : لست مأمنا أي مبذولا له الأمان « 1 » . قوله عز وجل : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً * دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . الدرجة معروفة « 3 » ، ومنها أدرجت الكتاب : طويته طيّا يشبه الإدراج « 4 » ، وغير يوصف به النكرة ، وما فيه الألف واللام إذا دلّ على الجنس « 5 » ، وقد يستثنى

--> - فتح الباري ( 13 / 331 ، 332 ) . ( 1 ) قال أبو حيان : « قرأ أبو جعفر ( مأمنا ) بفتح الميم ، أي لا نؤمنك في نفسك ، وهي قراءة عليّ وابن عباس وعكرمة وأبي العالية ويحيى بن يعمر » البحر المحيط ( 3 / 342 ) . وانظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 482 ) ، وإعراب القراءات الشواذ ( 1 / 403 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآيتان : 95 ، 96 . ( 3 ) في المفردات ص ( 310 ) : « والدرجة : نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة ، كدرجة السطح والسلّم ، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة » . وانظر : تهذيب اللغة ( 10 / 642 ) . ( 4 ) انظر : الأفعال لابن القوطية ص ( 124 ) ، والصحاح ( 1 / 313 ) . ( 5 ) انظر : مغني اللبيب ص ( 210 ) ، وقال الزجاج : « الأصل أن يكون صفة للنكرة » معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 93 ) .